أحمد بن عبد الرزاق الدويش
60
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
انتهيت إلى حي على الفلاح قال : " ألحق فيها الصلاة خير من النوم » ( 1 ) . ورواه النسائي من وجه آخر عن أبي جعفر عن أبي سليمان ، عن أبي محذورة وصححه ابن حزم . ويمكن أن يقال بأن ما دل على أن التثويب يقال في الأذان الأول وما دل على أنه يقال في الأذان الثاني وقع أولا في الأذان الأول ثم استقر الأمر على أن يقال في الأذان الثاني إعمالا لجميع الأدلة في ذلك كل في وقته ، ويحتمل أن المراد بالأذان الأول الذي ذكر فيه ذلك : الدلالة على أن هذه الجملة تقال في الأذان لا في الإقامة ، لأن الإقامة تسمى أذانا ثانيا ، ولأنه يطلق عليها مع الأذان : الأذان الثاني ؛ كما في الحديث : « بين كل أذانين صلاة » ( 2 ) ، ويرشد إلى هذا حديث عائشة عند أبي داود فإنه ظاهر الدلالة على أن المراد بالأذان الأول هو أذان الفجر الأخير ، وسمي أولا للفصل بينه وبين الإقامة ( 3 ) . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
--> ( 1 ) سنن النسائي الأذان ( 647 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 500 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الأذان ( 601 ) , صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها ( 838 ) , سنن الترمذي الصلاة ( 185 ) , سنن النسائي الأذان ( 681 ) , سنن أبو داود الصلاة ( 1283 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1162 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 57 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1440 ) . ( 3 ) من أراد الاطلاع على ما ورد من الأدلة في ذلك فعليه أن يرجع إلى تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 1 / 201 وكتاب نصب الراية 1 / 264 .